طيف سمراء..مجدداً وللمرّة الأخيرة


كان الشتاءُ جارفاً
عند عتبةَ منزلي
يتخبط و يحاول إقتلاع الباب
اضناه البرد القارس
الذي خيّم غلى الأرضِ
و في السماء

أراد أن يدخل
ليتلّمس الدفءَ
ذاك الدفءُ الذي ملأَهُ طيفُكِ
ولم يسلم من إغراءِه
حتى الشتاء

لكنّي لن أقبلَ بأن أهزمَ
من طيفٍ يرافقني
لسمراءٍ صادفتها
ثم اختفت كسراب الصحراء

أتى الربيعُ فليذهبَ طيفُكِ
ليتسلّى في الحقولِ مع العصافير
ويداعب النسمات
لن أقبلَ بعودتِه
إلا وأنتِ معَه
عندها سأقبلُ
بأن اهزمَ منكِ
غيرَ ذلك لن يهزمني ولن تجديهُ نفعاً
كلُّ تلك المحاولات

Comments

Popular Posts