<body><script type="text/javascript"> function setAttributeOnload(object, attribute, val) { if(window.addEventListener) { window.addEventListener("load", function(){ object[attribute] = val; }, false); } else { window.attachEvent('onload', function(){ object[attribute] = val; }); } } </script> <iframe src="http://www.blogger.com/navbar.g?targetBlogID=5525647861310196601&amp;blogName=The+Lab+Live&amp;publishMode=PUBLISH_MODE_BLOGSPOT&amp;navbarType=BLUE&amp;layoutType=CLASSIC&amp;searchRoot=http://thelablive.blogspot.com/search&amp;blogLocale=en_US&amp;homepageUrl=http://thelablive.blogspot.com/&amp;vt=-192933733504270460" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no" frameborder="0" height="30px" width="100%" id="navbar-iframe" allowtransparency="true" title="Blogger Navigation and Search"></iframe> <div></div>
a discussion panel where ideas are put to the test  

أرق

جلست في سريرها بعدما سئمت من محاولاتها العديدة للنوم. لا ليست المشكلة في السرير ولا حتى في الغطاء التي خاطته يدا جدّتها خصيصاً لها بمناسبة زيارتها الصيفية المعتادة، الأرق الذي يصارع جفنيها و يمنعها من النوم له اسبابٌ اخرى.

تهبُّ نسمة، تتلاعب بستائر النافذة ثم تدخل لتداعب بشرتها الناعمة التي لم تتمكن ثياب نومها الصيفية ان تخبئ إلا القليل منها، وغطاء جدتها مرميٌّ على الأرض منذ زمن بعد تقلباتها العديدة، لم تكترث لأن تلتقطه. تُشعرها النسمة بقليلٍ من الإنتعاش، الليل جميلٌ يزهو بذاك السكون الممتع ولا يكسر ذاك السكون إلا عطر ورودِ اواخر حزيران، ورائحة الصنوبر التي حملَها الندى الى اقدام نافذتها.

تقف، تنظر قليلاً الى شاشة هاتفها ثم تتوجه نحو النافذة، لم تأتِ تلك المكالمة التي تنتطرها منذ ساعات ولا حتى رسالة قصيرة لتعوض عنها. تلوم نفسها قليلاً لقد اخطأت، لكنها هي وهو يعلمان تماماً أنه هو ايضاُ قد أخطأ؛ ويعلمان أيضاً ان ما يجمعهما ليس بشيءٍ عادي ابداً، سئمت التفكير وملّت من الواقع وظروف الحياة التي تبدو لها وكأنها تتأمر ضدّها وتحرمها ممّا تريده اكثر من اي شيءٍ أخر، ثم تتذكر ابيات المتنبي ... تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ... تمقته ذاك المتعجرف وتقنع نفسها بأنّه على خطأ، إن لم يكن لشيء فلأنّ سفن اليوم سيدة نفسها بمحركاتها وتذهب حيثما تريد فليقبع المتنبي في غياهب التاريخ ليس له ما يقوله عن عالم اليوم، تتذكر نفسها عندما كانت طفلة صغيرة تنام في هذه الغرفة بهناء ولا يشغل تفكيرها إلا ان يمضي الليل بسرعة لتذهب وتلعب في الصباح، تشعر بأنها على وشك البكاء، تغرق عيناها بقليلٍ من الدموع وها هي النسمة تأتي لتنقذها من جديد.
تمسح عينيها بهدوء، وتلتقط انفاسها ثم يدّق الباب، تدخل جدتها وقد بدأ ظهرها بالإنحناء من ثِقَلِ العمر، تنظر الى عينيها، تحاول حفيدتها ان تخبّئهما عنها لكنها لا تنجح. للنساء قدرة غريبة على الشعور بالأشياء، كانت على حق عندما شعرت بأن حفيدتها ليست بأفضل حالاتها، تبتسم لها ابتسامتها الدافئة التي توحي لها بأنّ الأشياءَ ستكون على ما يرام. تمسكها من يدِها وتقول لها، تعالِ سأعدّ لكِ الشاي وأريد ان نتكلم قليلاً انا وأنتِ في كلّ الأحوال، ثم تخرجان وتغلقان باب الغرفة.

“أرق”

  1. Blogger ella Says:

    :)

  2. Blogger wondassista Says:

    toughlikani baba l ghourfa w tab2a l afkar tatamalmalou wa7daha fil da5il, tab7asou 3an ayi saghra ta5toujou minha ila l 3alan kachifatan 3an 3ara2iha faridatan nafsa7a kama hia (sorry sama7et la 7ali kaffi sauf que j'ai pas les lettres arabes sur mon pc) j'ai tellement "senti" le texte que je me le suis approprie... awlak chou l ser? :)

  3. Blogger Rany Says:

    ella,

    :) I'm so glad that you're still reading here. :D

    Wondassista,

    I'm so glad that you too are still reading here! and what you did is a sort of what I wanted to induce in my readers, to make them feel the flow and imagine, on their own, how things will continue. Thank you for ur comment :)

  4. Blogger Pascal Assaf Says:

    Loved it :)

  5. Blogger Rany Says:

    Thank u Pascal, appreciate it.

The lab live is powered by blogger • theme redesigned and adapted for blogger by Rany •